ابن الأثير

59

أسد الغابة ( دار الفكر )

2795 - عباس بن أنس ( س ) عبّاس بن أنس بن عامر السلمي . روى سعيد بن العلاء القرشي ، عن عبد الملك بن عبد اللَّه الفهري ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه ابن أبي الجهم أنه قال : كان العباس شريكا لعبد اللَّه بن عبد المطلب ، والد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . قال : وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه ، فلما هزم اللَّه تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم . وذكر إسلام العباس وبنى سليم بطوله . أخرجه أبو موسى مختصرا 2796 - عباس بن عبادة ( ب د ع ) عبّاس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف ابن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة ، الأنصاري الخزرجي . شهد بيعة العقبة ، وقيل : شهد العقبتين . وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية ، قال ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم : أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بنى سالم قال : يا معشر الخزرج ، هل تدرون علام تبايعون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود ، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت [ ( 1 ) ] أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه ، فمن الآن ، فهو واللَّه ، إن فعلتم ، خزي الدنيا والآخرة . وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون [ ( 2 ) ] به ، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو [ ( 3 ) ] واللَّه خير الدنيا والآخرة . قال عاصم : فو اللَّه ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشدّ لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بها العقد . وقال عبد اللَّه بن أبي بكر ، ما قالها إلا ليؤخّر بها أمر القوم تلك الليلة ، ليشهد عبد اللَّه بن أبىّ أمرهم ، فيكون أقوى لهم . قالوا : فما لنا بذلك - يا رسول اللَّه - أن نحن وفّينا ؟ قال : الجنة . قالوا : أبسط ، يدك .

--> [ ( 1 ) ] النهك : التنقص والنفاد والفناء . [ ( 2 ) ] نص السيرة 1 / 446 : « وإن كنتم ترون أنكم وافون له » . ومعنى مستضلعون به : أي أقوياء على تحمل هذا الأمر . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : لهو .